السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
358
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
في ظاهر المذهب ، وأبو حنيفة وأبو يوسف إلى جواز التبعيض في الوقف ، سواء فيما يقبل القسمة أو لا يقبلها ، فيجوز وقف المشاع كنصف دار . وذهب محمد بن الحسن من الحنفية إلى عدم جواز وقف المشاع إذا كان ممّا يقبل القسمة ، وأمّا ما لا يقبلها فيجوز وقفه مشاعاً عنده أيضاً ، إلّا في المسجد والمقبرة « 1 » ، وتمام الكلام موكول إلى محلّه . ( انظر : وقف ) 11 - التبعيض في العفو عن القذف : لا خلاف بين فقهاء الإمامية في عدم سقوط حدّ القذف فيما لو ورثه جماعة فعفا عنه بعضهم ، وحينئذٍ فللباقين المطالبة بالحدّ تامّاً ولو بقي واحد منهم « 2 » . كما ذهب الشافعية في الأصح ، وهو المذهب عند الحنابلة ، والمتبادر من أقوال المالكية ( ما لم يبلغ الإمام ) على ما ذكر « 3 » إلى عدم جواز التبعيض في حدّ القذف ، فإذا عفا بعض الورثة أو بعض مستحقّي حدّ القذف ، يكون لمن بقي استيفاء جميعه . ومقابل الأصحّ عند الشافعية جواز التبعيض ، فلو عفا بعض مستحقّي حدّ القذف عن حقّه يسقط نصيب العافي ويستوفي الباقي . وفي وجه ثالث للشافعية يسقط جميع الحدّ كالقصاص « 4 » . وأمّا الحنفية فلا يسقط كلّه ولا بعضه بالعفو بعد ثبوته ، وكذا إذا عفا قبل الرفع إلى القاضي « 5 » . ( انظر : قذف ) 12 - تبعيض الصداق في الإقباض : المعروف بين الفقهاء هو جواز تبعيض الصداق في الإقباض فيكون بعض الصداق
--> ( 1 ) حاشية ابن عابدين 3 : 373 . مواهب الجليل 6 : 18 . روضة الطالبين 5 : 314 . المغني 5 : 634 ، و 260 ، 361 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 425 . ( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 89 . ( 4 ) مواهب الجليل 6 : 305 . روضة الطالبين 8 : 326 . المغني 8 : 234 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 144 . ( 5 ) حاشية ابن عابدين 3 : 173 .